شرح
ونحوها غيرها .
والمستفاد من هذه النصوص : أن ما يكون ثابتا في ذمة الميت ، لا تعتبر فيه المباشرة ، بل يكفي إيجاد العمل في الخارج متقربا إلى الله تعالى .
وعن الانتصار « 1 » والغنية « 2 » والمختلف « 3 » : منع صحة النيابة ، وأن المراد من قولنا : يقضي ولي الميت عنه : أنه يقضي عن نفسه ، نسبته إلى الميت باعتبار أنه السبب في وجوب القضاء .
واستدل له : بالأصل ، إذ لا ريب في أن ما في ذمة الميت إنما هو الصوم الذي كان واجبا عليه تعيينا ، والشك في صحة النيابة مرجعه إلى الشك في سقوط ما في ذمته بفعل الغير ، والأصل يقتضي عدمه .
وبقوله تعالى :وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى« 4 » .
وبالأخبار « 5 » المتضمنة : أنه ليس يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خصال .
وفيه : أن شيئا مما ذكر لا يصلح للمقاومة مع ما سبق ، بل يجب الخروج عنه به .
فالحق : أنه تفرغ ذمة الميت بفعل الغير ، فإذا فرغت ذمة الميت سقط القضاء عن الولي لارتفاع الموضوع .
هامش
( 1 ) الانتصار ص 198 .
( 2 ) غنية النزوع ص 100 .
( 3 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 530 .
( 4 ) سورة النجم الآية 39 .
( 5 ) الوسائل ج 19 ص 171 ح 24376 - 24379 / الكافي ج 7 ص 26 ح 1 - 3 .