شرح
وعن الحلي « 1 » وجماعة « 2 » : عدم السقوط ، وتردد المصنف ( ره ) في المنتهى « 3 » قال : ولو صام أجنبي عن الميت بغير قول الولي ففيه
تردد ينشأ من الوجوب على الولي فلا يخرج عن العهدة بفعل المتبرع كالصلاة عنه حيا ، ومن كون الحق على الميت فأسقط المتبرع عنه الوجوب كالدين ، ثم استقرب عدم الإجزاء .
وقد استدل له : بأن الظاهر من التكليف صدور المكلف به عن المكلف بالمباشرة ، إذ عمل النائب لا يكون في نفسه عملا للمنوب عنه لوساطة إرادته ، فمقتضى القاعدة عدم سقوط الواجب بفعل الغير مع الاستنابة أو بدونها ، وبأن النيابة عن الحي غير مشروعة ، وبمكاتبة الصفار فإنها تدل على عدم جواز قضاء غير الأكبر .
وفي كل نظر : أما الأول : فلأن دليل وجوب القضاء على الولي كسائر الأدلة المتكفلة لبيان الأحكام لا يقتضي حفظ موضوع الوجوب ، وعليه فلا ينافي أدلة استحباب تبرع غير الولي بالقضاء ، فإن إتيان غير الولي بالقضاء يوجب فراغ ذمة الميت ، ومع انتفاء الموضوع وهو ثبوت القضاء في ذمة الميت يمتنع بقاء الوجوب على الولي . فيكون وجوب القضاء على الميت مشروطا بعدم فعل الغير .
هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 398
( 2 ) جامع المقاصد ج 3 ص 80 / مستند الشيعة ج 10 ص 465
( 3 ) منتهى المطلب ج 2 ص 604 ط . ق