شرح
مندفعة : بأن مورد الخبر والأمر بالصدقة فيه وجود الولي ، لا أنه مطلق ، ولم يعمل به في مورده كي يثبت في غيره . وأضعف منه دعواه قده « 1 » : أن المراد بالولي غير الأكبر وأنه يصوم ندبا عنه مع عدم المال .
الثاني : أن الحكم مطلقا هو التخيير بين الصدقة وقضاء الولي ، فمع تعذر
أحد فردي التخيير يتعين الآخر .
وفيه : ما عرفت من ضعف المبنى .
وربما تذكر وجوه أخر ، ولوضوح ضعفها أغمضنا عن ذكرها .
فالحق أن يقال : إن صحيح ابن بزيع المتقدم في صدر هذا الفصل يدل على التخيير بين أن يقضي عنه ويتصدق ، قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : رجل مات وعليه صوم يصام عنه أو يتصدق ؟ قال ( ع ) : يتصدق فإنه أفضل .
وقد مر أن إطلاقه يقيد بما إذا لم يكن للميت ولي ، وعليه فالأظهر هو التخيير بينهما كما عن جماعة منهم الشهيد الثاني « 2 » .
ولو كان الأكبر خنثى لا يجب عليه للشك في الرجولية التي هي شرط للوجوب ، اللهم إلا أن يقال : أنه للعلم الإجمالي بتوجه خطابات الرجال أو النساء إليه لا يمكن إجراء الأصل ، فعليه الاحتياط بالقضاء .
نعم لو كان معه ذكر أصغر منه لا يجب عليه لعدم ثبوت كونه أكبر لاحتمال كون الخنثى ذكرا والفرض أنه الأكبر ، فالأصل براءة الذمة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 17 ص 48 .
( 2 ) شرح اللمعة ج 2 ص 125 .