شرح
إيرادا لا اعتقادا ، والإجماع إنما انعقد على قضاء الولد من والده .
ومال إليه الشهيد الثاني في محكي الروضة « 1 » .
ولكن المصنف ( ره ) في محكي المختلف « 2 » شدد الإنكار على الحلي قال : إنكاره كونه مذهبا لأحد من الأصحاب جهل منه ، وأي واحد أعظم من الشيخ ، مع أن جماعة قالوا بذلك كابن البراج ، ونسبة قول الشيخ إلى أنه إيراد لا اعتقاد غلط وما يدريه بذلك . انتهى .
وكيف كان : فقد استدل للأول : بقاعدة الاشتراك .
وفيه : أن قاعدة الاشتراك إنما هي في الأحكام الموجهة إلى الرجال المخاطبين بها ، وأما في الأحكام التي أخذ الرجل موضوعا لها والحكم متوجه إلى غيره فالقاعدة غير ثابتة ، اللهم إلا أن يستدل بها لإثبات اشتغال ذمة الميت بالحكم ، فإذا ثبت ذلك في حق النساء أيضا كان لازم ذلك وجوب القضاء على الولي .
وبجملة من النصوص المتقدمة : كصحيح أبي حمزة : عن المرأة تترك الصوم للطمث أو للسفر أو المرض هل يقضى عنها ؟
هامش
( 1 ) مال إليه في مسالك الإفهام ج 2 ص 65 بقوله : " وهل يقضي عن المرأة ما فاتها ؟ فيه تردد " . منشؤه من اشتراك الذكور والإناث في الأحكام غالبا ، وظاهر رواية أبي بصير ، ومن أصالة البراءة وانتفاء النص الصريح . والأول أولى ، والثاني أقوى ، وأما في محكي الروضة فإنه مال إلى القول الأول راجع شرح اللمعة - الشهيد الثاني ج 2 ص 124 ويقضي عن المرأة والعبد ما فاتهما على الوجه السابق كالحر ، لاطلاق النص ومساواتهما للرجل الحر في كثير من الأحكام ، وقيل : لا ، لأصالة البراءة وانتفاء النص الصريح ، والأول في المرأة أولى .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 536 - 537 .