واجبا .
شرح
سهمه غالبا أزيد من غيره من الوراث ، والولد الأكبر يكون نصيبه أزيد من غيره لاختصاص الحبوة به ، فيكون القضاء عن أبيه ( واجبا ) عليه ، وأما مع فقده فيجب على غيره من الوراث على ترتيب الطبقات ، فما أفاده المفيد من أنه مع وجود الولد يجب عليه القضاء ومع فقده يقضي عنه أكبر أوليائه متين .
وأما ما أفاده من أنه مع عدمه فمن النساء ، فترده النصوص .
وقد استدل للقول المشهور مضافا إلى ما تقدم بوجوه :
منها : ما في الجواهر « 1 » وهو : أن المنساق من الولي هنا الولد ، خصوصا مع ملاحظة الشهرة ، وقوله تعالى :فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَولذا فسره الشيخ « 2 » به ، وفي المختلف « 3 » : منع صدق الولي على غيره ، ومكاتبة الصفار إلى الأخير ( ع ) : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الآخر ؟ فوقع ( ع ) : يقضي عنه أكبر ولديه إن شاء الله تعالى « 4 » . انتهى .
وفيه : أن صدق الولي على الولد لا ينكر ، وإنما الكلام في صدقه على
غيره ، فالآية مرتبطة بالمقام ، وأما كون المنساق منه ذلك فهو ممنوع لغة وعرفا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 17 ص 40 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 286 .
( 3 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 532 .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 330 ح 13528 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 153 ح 2010 .