شرح
الثالثة : قد اختلفت كلماتهم في وجوب التصدق على المرضعة إذا كان الخوف على نفسها ، بعد اتفاقهم على وجوبه إذا كان الخوف على الولد ، والأكثر على الوجوب « 1 » ، وعن جماعة « 2 » عدمه ، مقتضى إطلاق صحيح ابن مسلم هو الوجوب لو لم يكن الصحيح مختصا بصورة الخوف على النفس لظاهر قوله ( ع ) : لأنهما لا تطيقان .
واستدل لعدم الوجوب : بمكاتبة ابن مهزيار بدعوى أنها خالية عن ذكر الصدقة مع الورود في مقام الحاجة فتصير ظاهرة في عدم وجوبها وتقدم على الصحيح لأنها أخص ، وعلى فرض التباين يحمل الصحيح على الاستحباب ، ويقيد بها أيضا إطلاق الصحيح عن محمد بن جعفر : قلت لأبي الحسن ( ع ) : إن امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فرضعت ولدها فأدركها الحبل فلم تقو على الصوم قال ( ع ) : فلتتصدق مكان كل يوم بمد على مسكين « 3 » .
والإيراد عليها : بأنها مجهولة السند ، في غير محله بعد ما عن المسالك « 4 »
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 196 / المعتبر ج 2 ص 719 / شرائع الإسلام ج 1 ص 211 / إرشاد الأذهان ج 1 ص 304 / تبصرة المتعلمين ص 57 / الوسيلة ص 150 / رياض المسائل ج 5 ص 491 ط . ج .
( 2 ) منتهى المطلب ج 2 ص 619 ط . ق / إيضاح الفوائد ج 1 ص 535 / جامع القاصد ج 3 ص 77 / مسالك الإفهام ج 1 ص 82 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 216 ح 13255 / الكافي ج 4 ص 137 ح 11 .
( 4 ) مسالك الإفهام ج 2 ص 86 أما لو خافتا على أنفسهما فالمشهور أنهما تفطران وتقضيان ولا كفارة كالمريض .