شرح
وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى أمكنها « 1 » . ونحوهما غيرهما .
وتمام الكلام بالبحث في جهات :
الأولى : أن الموضوع هي المرضعة القليلة اللبن والحامل المقرب ، لكن لا مطلقا ، بل إذا كان الصوم يضر بهما أو بولدهما ، لاختصاص النصوص بهذين الموردين ، فلو كانت الحامل أو المرضعة لا يضر بها ولا بولدها الصوم يجب عليها الصوم .
الثانية : إن جواز الإفطار عليهما إجماعي كما حكاه غير واحد « 2 » ، ويشهد به - مضافا إلى النصوص الخاصة - عموم أدلة نفي الضرر والحرج ، فهل سقوط وجوب الصوم عنهما على وجه العزيمة أو الرخصة ؟
صرح بعضهم بالثاني « 3 » وهو الظاهر من كلمات كثير منهم حيث عبروا بجواز الإفطار .
ولكن لا يبعد دعوى كونه على وجه العزيمة ، لعموم أدلة نفي الضرر
فإنها تنفي كل حكم ضرري ، وبعد ارتفاعه لا دليل على بقاء الملاك ولا على تعلق الطلب الندبي بالصوم .
اللهم إلا أن يقال : أن قوله ( ع ) في صحيح محمد بن مسلم لا حرج
عليهما أن يفطرا يشعر بجواز الصوم وعدم لزوم الإفطار فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 216 ح 13256 / مستطرفات السرائر ص 583 .
( 2 ) الخلاف ج 2 ص 197 / منتهى المطلب ج 2 ص 619 ط . ق / المهذب البارع ج 2 ص 89 / رياض المسائل ج 5 ص 491 ط . ج / مستند الشيعة ج 10 ص 387 .
( 3 ) الدروس ج 1 ص 292 / جواهر الكلام ج 17 ص 154 .