تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى أمكنها « 1 » . ونحوهما غيرهما . وتمام الكلام بالبحث في جهات : الأولى : أن الموضوع هي المرضعة القليلة اللبن والحامل المقرب ، لكن لا مطلقا ، بل إذا كان الصوم يضر بهما أو بولدهما ، لاختصاص النصوص بهذين الموردين ، فلو كانت الحامل أو المرضعة لا يضر بها ولا بولدها الصوم يجب عليها الصوم . الثانية : إن جواز الإفطار عليهما إجماعي كما حكاه غير واحد « 2 » ، ويشهد به - مضافا إلى النصوص الخاصة - عموم أدلة نفي الضرر والحرج ، فهل سقوط وجوب الصوم عنهما على وجه العزيمة أو الرخصة ؟ صرح بعضهم بالثاني « 3 » وهو الظاهر من كلمات كثير منهم حيث عبروا بجواز الإفطار . ولكن لا يبعد دعوى كونه على وجه العزيمة ، لعموم أدلة نفي الضرر فإنها تنفي كل حكم ضرري ، وبعد ارتفاعه لا دليل على بقاء الملاك ولا على تعلق الطلب الندبي بالصوم . اللهم إلا أن يقال : أن قوله ( ع ) في صحيح محمد بن مسلم لا حرج عليهما أن يفطرا يشعر بجواز الصوم وعدم لزوم الإفطار فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 216 ح 13256 / مستطرفات السرائر ص 583 . ( 2 ) الخلاف ج 2 ص 197 / منتهى المطلب ج 2 ص 619 ط . ق / المهذب البارع ج 2 ص 89 / رياض المسائل ج 5 ص 491 ط . ج / مستند الشيعة ج 10 ص 387 . ( 3 ) الدروس ج 1 ص 292 / جواهر الكلام ج 17 ص 154 .