شرح
المريض لو حصل البرء وقضى ما عليه ، عموم من وجه فيتساقطان ، ويرجع إلى أصالة البراءة .
مندفعة : بأن النسبة وإن كانت عموما من وجه ، إلا أن الترجيح مع نصوص الوجوب لأنها أشهر .
مع أنه يمكن أن يقال : إن نصوص نفي الفدية تدل على عدم وجوبها عليه من حيث إنه مريض ، ونصوص الوجوب تدل على لزومها عليه
لخصوصية في مرضه فلا تعارض . فالأظهر ثبوت الفدية مطلقا .
وقد نسب إلى بعض المحققين « 1 » : أنه يجب على ذي العطاش الاقتصار على مقدار الضرورة لخبر عمار عن الإمام الصادق ( ع ) : في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه قال ( ع ) : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروي « 2 » .
ولكنه فيمن غلبه العطش - لا من به العطاش ، فوجوب الاقتصار على مقدار الضرورة إنما هو في غير المقام ، وأما في مورد الخبر فمضافا إلى لزوم الاقتصار على ذلك يختص الحكم بما إذا لم يقدر على ترك الشرب أو خاف الهلاك ، ومع انتفاء الوصفين لا يجوز الإفطار وإن تضمن المشقة الشديدة ، لأن بناء الصوم على تحمل الجوع والعطش ، وقد ورد في فضله النصوص الكثيرة المقيدة لإطلاق أدلة نفي العسر والحرج .
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام ج 2 ص 86 / جامع المقاصد 3 ص 80 / مدارك الأحكام ج 6 ص 298 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 214 ح 13252 / الكافي ج 4 ص 117 ح 6 .