شرح
الإجماع « 1 » ، أم لا كما عن بعض « 2 » ؟ وجهان : يشهد للوجوب : عموم ما دل على وجوب القضاء على المريض لو برأ بين رمضانين من الكتاب والسنة .
ودعوى : عدم شمول إطلاق الكتاب والسنة له ، لأن ظاهر المريض غيره ، كما يشهد به : خبر ابن فرقد .
مندفعة : بأنه مريض عرفا ، والخبر لا يدل على اختلافه مع المريض المطلق في بعض الأحكام .
ويشهد للثاني : صحيحا محمد بن مسلم المتقدمان .
وعلى هذا فقد يقال : كما أفاده الشيخ الأعظم « 3 » والفاضل النراقي « 4 » : أن النسبة بين عمومات القضاء والصحيحين عموم من وجه من جهة أن العمومات أعم من ذي العطاش وغيره ، والصحيحين أعمان من العمومات من جهة اختصاص العمومات بانقطاع المرض والبرء منه ، وتقدم العمومات للشهرة وموافقة الكتاب .
وأورد على ذلك : بأن الآية الكريمة وما ماثلها من النصوص غير مختصة بصورة البرء ، فإن المراد من ( أيام أخر ) في الآية ليس أيام المرض ، بل غير
هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 400 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 425 وأما وجوب القضاء فاستدل عليه في المعتبر بأنه مرض وقد زال فيقضي كغيره من الأمراض ، أقول : ويؤيده ظاهر الآية : فعدة من أيام أخر إلا أن إطلاق صحيحة محمد بن مسلم المشار إليها ينافي ذلك لقوله * : " ولا قضاء عليهما " .
( 3 ) كتاب الصوم الشيخ الأنصاري الأول ص 282 .
( 4 ) مستند الشيعة ج 10 ص 385 .