شرح
لظهوره في العاجز ، فيقيد به إطلاق ما دل على ثبوت الكفارة فيه ، ويوجب حمل ما دل عليه بالخصوص على وجوبها فيه على الاستحباب .
وفيه : أنه مطلق غير مختص بالعاجز ، وتخصيصه أولا بما دل على وجوب الفدية في القادر مع المشقة ثم تخصيص ما دل على وجوبها على غير القادر به يتوقف على القول بانقلاب النسبة ولا نقول به ، فهو معارض لما دل على وجوب الفدية ، وحيث لا يمكن حمل جميع تلك النصوص على الاستحباب فيتعين حمل الأحبية فيه على إرادة اللزوم ، فالأظهر ثبوت الفدية مطلقا .
4 - المعروف بين الأصحاب « 1 » : أن الفدية المأمور بها مد من طعام ، وأكثر النصوص المتقدمة شاهدة به ، وما في خبر محمد بن مسلم من المدين محمول على الاستحباب ، وما عن الشيخ « 2 » من الجمع بين النصوص بحمل خبر المدين على من تمكن منهما ، وحمل بقية النصوص على غير المتمكن منهما ، جمع لا شاهد له .
فالمتعين ما أفاده ( ره ) في محكي الاستبصار « 3 » : من حمل صحيح
هامش
( 1 ) النهاية ص 159 / الاقتصاد ص 294 / المبسوط ج 1 ص 285 / الصدوق في المقنع ص 16 / المهذب ج 1 ص 196 / شرائع الإسلام ج 1 ص 210 - 211 / إرشاد الأذهان ج 1 ص 304 / منتهى المطلب ج 2 ص 618 ط . ق / الدروس ص 78 / شرح اللمعة الدمشقية ج 2 ص 127 / المهذب البارع ج 2 ص 86 / الحدائق الناضرة ج 13 ص 223 و 307 / رياض المسائل ط . ج - السيد علي الطباطبائي ج 5 ص 486 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 238 - 239 .
( 3 ) الاستبصار ج 2 ص 104 باب 54 .