شرح
وهذا بضميمة إطلاق الآية ، والنصوص ، وأصالة البراءة عن وجوب الكفارة مدرك القول الثاني .
ثانيهما : موثق سماعة : عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال : يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من الطعام وليصم هذا الذي أدركه ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ، فإني كنت مريضا فمر علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ثم أدركت رمضانا آخر فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من الطعام ، ثم عافاني الله فصمتهن « 1 » . وهذا هو مدرك القول الأخير .
أما خبر الكناني : فيرد عليه : أولا : أنه ضعيف لمحمد بن فضيل .
وثانيا : أنه مجمل لأن قوله فإن كان مريضا إلخ وإن كان ظاهرا في القول المذكور ، إلا أن قوله ( ع ) بعده : وإن تتابع المرض عليه إلخ ظاهر في القول الأول ، ولذا حمل الأول على ما إذا صح بينهما وأراد القضاء ثم مرض ، والثاني على استمرار المرض ، وعليه فالخبر دليل القول المشهور ، ولا أقل من الإجمال .
وثالثا : أنه لو سلم تمامية سنده ودلالته ، لا يصلح لمعارضة ما تقدم لكونه أشهر . وأما الآية والنصوص : فقد عرفت أنه تقيد إطلاقها بما ذكر .
وأما أصل البراءة : فلا مورد له مع الدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 336 ح 13547 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 251 ح 21 .