شرح
وأخرى : بعدم ظهورهما في نذر التتابع .
وثالثة : بتضمنهما الإفطار لعروض أمر لا مطلقا .
ورابعة : بالاختصاص بالنذر ، فالتعدي إلى غيره كشهر كفارة قتل الخطأ ، وما شاكل يحتاج إلى دليل .
ولكن يرد الأول : مضافا إلى حسن سندهما : أنه لو كان ضعف ينجبر بالعمل .
ويرد الثاني : أن قوله : وإن كان أقل من خمسة عشر لم يجزه قرينة لإرادة نذر التتابع منهما .
ويرد الثالث : أنهما مطلقان شاملان لمطلق الإفطار بدون عروض السبب ، أو معه كان السبب مما يفطر لأجله إلى الإفطار وغيره .
وأما الرابع : فالظاهر أنه متين .
ودعوى : أن غيره أيضا مندرج تحت الجعل .
مندفعة : بأن الظاهر منه جعله لنفسه ابتداءا ، وذلك مختص بالعهد والنذر واليمين ، فالأظهر الاختصاص بالنذر وأخويه .
فإن قيل : إنه يمكن استفادة حكم غيرها من الكلية الثابتة في الشهرين .
قلنا : إن الكلية إنما هي في الشهرين ، وقياس غيرهما عليهما مع الفارق ، سيما وأن التتابع في الشهرين قابل لإرادة التتابع في الأيام ، والتتابع في الشهر الصادق بضم جزء من الثاني إلى الشهر الأول ، وهذا بخلاف التتابع في الشهر فإنه لا يتصور فيه سوى التتابع في الأيام .