شرح
واستدلوا لذلك : بصحيح ابن مهزيار كتب إليه يسأله : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما بعينه فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فكتب إليه : يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة « 1 » .
ونحوه مكاتبة الحسين بن عبيدة « 2 » والقاسم بن الصيقل « 3 » .
وبرواية عبد الله بن جندب المتقدمة : في رجل جعل على نفسه صوم يوم فحضرته نية الزيارة - إلى أن قال - فإذا رجع قضى ذلك « 4 » .
وبإطلاق ما دل على وجوب قضاء الصوم على الحائض والنفساء .
أقول : أما ما دل على وجوب قضاء الصوم على الحائض فهو مختص بصوم شهر رمضان ، إما للتصريح به ، أو للتعليل بأن الصوم إنما هو في السنة شهر والصلاة في كل يوم ، أو لأنه المتيقن بعد عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة .
وأما خبر ابن جندب : فهو غير ظاهر في المعين ، بل ظاهره في غير المعين ، والمراد بالقضاء الفعل ، كما هو مقتضى حقيقته اللغوية .
وأما المكاتبات : فيحمل الأمر بالصوم فيها على الندب لخبر مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه ( ع ) : في الرجل يوقت على نفسه أياما معروفة مسماة في كل شهر فيسافر بعده الشهور قال ( ع ) : لا يصوم لأنه في سفر ولا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 378 ح 13638 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 286 ح 39 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 378 ح 13639 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 330 ح 97 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 378 ح 13640 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 286 ح 38 .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 197 ح 13208 / الكافي ج 7 ص 457 ح 16 .