تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
ولزوم الاستئناف . وفيه : أولا : أن النصوص الآمرة بالتتابع كسائر النصوص المتضمنة للأمر بشيء في المأمور به ظاهرة في الشرطية ، وهذا لا ينافي حصر المفسدات ، لأنا لا ندعي بطلان الصوم بترك التتابع ، بل ندعي عدم امتثال المأمور به الذي هو مركب من الصوم وغيره . وأما النية : فقد عرفت أنها عبارة عن الداعي المحرك ، فلا فرق بين كون الجميع عملا واحدا أم متعددا كما لا يخفى . وثانيا : أنه لو سلم كون وجوب التتابع وجوبا آخر غير وجوب الصيام فلا بد من الإتيان به ، وهو يتوقف على الاستئناف فيكون واجبا . اللهم إلا أن يقال : إن الواجب التتابع بين أفراد الصوم الواجبة بعنوان النذر أو الكفارة وما شاكل ، فعلى فرض الإتيان ببعضها وحصول الفصل لا يمكن تحقق التتابع ولو بأن يصوم ثانيا ، فإنه ليس صوم النذر أو الكفارة ، كما هو واضح فالصحيح هو الأول . وعلى ما ذكرناه لا يلزم بطلان الصوم ، بل هو عبادة مستحبة في جميع أيام السنة ، فيقع مصداقا لذلك . ودعوى : أنه لم يقصد فيلزم وقوع ما لم يقصد . مندفعة : بأنه لا يكون دخيلا في الصوم المأمور به بالأمر الندبي عنوان آخر وراء عنوان الصوم المتحقق على الفرض ، وقصد العنوان الآخر ليس من المبطلات له .