ولا الولد بدون إذن الوالد ولا المملوك بدون إذن المولى والمكروه :
شرح
( و ) الثالث : صرح غير واحد « 1 » : بأنه ( لا ) يصح صوم ( الولد بدون إذن الوالد ) ومدركهم خبر هشام المتقدم : ومن بر الولد لأبويه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما وإلا كان - إلى أن قال - والولد عاقا .
بتقريب : أن بر الوالدين واجب وعقوقهما حرام ، وسبب الحرام حرام .
ولكن يرد عليه : أنه ضعيف السند ، بل والدلالة ، فإن كل ما هو بر بالوالدين لا يكون واجبا ، والعقوق لا يتحقق بدون النهي ، ولذا ذهب جماعة منهم المصنف ( ره ) في المنتهى « 2 » والمحقق في الشرائع « 3 » إلى الكراهة .
( و ) الرابع : قالوا : ( لا ) يصح صوم ( المملوك بدون إذن المولى ) وقد ظهر حكمه مما أسلفناه ، مع أنه لا يترتب على هذا البحث أثر في زماننا .
الصوم المكروه
( و ) أما الصوم ( المكروه ) على حسب كراهية غيره من العبادات ، بمعنى ترتب عنوان أرجح من الفعل على الترك أو ملازمته معه ، فله أقسام ، وقد ذكر المصنف ( ره ) ثلاثة منها :هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 71 / إرشاد الأذهان ج 1 ص 301 ولا ينعقد صوم العبد تطوعا بدون إذن مولاه ، والولد بدون إذن والده / الدروس ج 1 ص 283 / الحدائق الناضرة ج 13 ص 203 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 2 ص 556 ط . ق .
( 3 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 155 .