تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
بدعوى : ظهور لا يصلح في الكراهة ، ولأجلها اختار جماعة منهم السيدان في الجمل « 1 » والغنية « 2 » وغيرهما « 3 » عدم الحرمة . ولا وجه لما في الحدائق « 4 » والمستند « 5 » : من حمل خبر علي بن جعفر على الصوم الواجب للتصريح فيه على ما في الوسائل بالتطوع ، اللهم إلا أن يكون ذلك اشتباها من صاحب الوسائل وهما قد أخذا الرواية من كتاب علي وكان فيه بدون ذكر التطوع ، ولكن سنده غير نقي ، والثاني غايته عدم الظهور في الحرمة لا الظهور في عدم الحرمة . فإذًا لا يصح ما أفاده المشهور : من عدم الصحة بدون إذن زوجها . ولا فرق بين كون الزوج حاضرا أو غائبا ، ولا في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة لإطلاق النصوص ، اللهم إلا أن يقال : إن من المعلوم كون هذا الحكم رعاية لحقه ، فلو كان غائبا ، لا يكون الصوم بدون إذنه منافيا لحقه ، وعليه فلو أحرزت رضاه - وإن لم يأذن صريحا - لا إشكال في الصوم ، ولو كان الزوج طفلا ، لا يكون مشمولا للنصوص لظهوره فيمن له قابلية الإذن .
هامش
( 1 ) رسائل المرتضى ج 3 ص 59 ويكره صوم المرأة تطوعا " بغير إذن زوجها ، والعبد بغير إذن مولاه . ( 2 ) غنية النزوع ص 149 ويستحب للمرأة أن لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ( 3 ) صاحب الوسائل ج 10 ص 527 الباب 8 حيث عقد بابا بعنوان صوم المرأة تطوعا بغير إذن الزوج . ( 4 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 205 ولعله محمول على الصوم الواجب جمعا بينه وبين ما دل من الأخبار المذكورة على النهى . ( 5 ) مستند الشيعة ج 10 ص 504 لعدم ثبوت الرواية أولا ، وعمومها المطلق لشمولها الواجب والمندوب ثانيا ، فيجب التخصيص .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 423 | السيد محمد صادق الروحاني