تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
واستدل المحقق النائيني ( ره ) « 1 » له : بأن الصوم في نفسه عادة راجحة يجوز تعلق النذر بها ، فيكون بعده واجبا ، ويخرج بذلك عن موضوع التطوع فلا تشمله الأدلة المانعة ، إذ المفروض أن فعل الصوم المنذور قبل الفريضة فعل الواجب لا فعل المندوب . وفيه : أن الصوم مطلقا ليس عبادة راجحة ، فإن الواقع منه ممن عليه قضاء ليس عبادة راجحة بمقتضى الأدلة ، فالأظهر عدم صحة النذر . وبذلك يظهر : أن المنذور إذا كان مطلقا لا يصح الإتيان به قبل القضاء ، مع أن ظاهر النصوص النهي عن الصوم الذي يكون مندوبا بعنوانه ، ولو صار واجبا بعنوان آخر ، فلو أمر به الوالد لا يجوز وكذلك النذر ، فلو كان ما عليه من الصوم الواجب استيجاريا ، فهل يجوز التطوع قبله أم لا ؟ الظاهر ذلك لاختصاص النصوص بقضاء نفسه ، ولا تشمل ما يقضيه عن غيره .

صوم الإذن

الرابعة : المعروف بين الأصحاب تقيد صيام التطوع لطوائف الإذن ، وبه تدل الأخبار الآتية ، والكلام إنما هو في أنه على وجه اللزوم أو الفضيلة ، وتنقيح القول بالبحث في كل واحدة من تلك الطوائف مستقلا .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ط . ج - السيد اليزدي ج 3 ص 619 الهامش رقم 5 راجع المصدر السابق فقد ذكر الاستدلال .