تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
وجهان : أظهرهما الثاني - وسيأتي الكلام فيه في الفرع اللاحق ، وبه يظهر حكم المقام وهو ما لو نذر أياما معينة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ، ففي صحة نذره إشكال ، فاختار السيد الفقيه الطباطبائي « 1 » صحة النذر ، وكذلك المحقق النائيني ( ره ) « 2 » . واستدل السيد « 3 » لذلك : بأن متعلق النذر وإن كان لا بد وأن يكون راجحا إلا أن المعتبر هو الرجحان ولو بالنذر ولا يعتبر كونه راجحا مع قطع النظر عن النذر ، وعليه فإذا نذر التطوع فحيث إنه بالنذر يخرج عن كونه تطوعا فيكون راجحا فتشمله أدلة الوفاء بالنذر . وفيه : أن صيرورته بالنذر راجحا متوقفة على شمول دليل الوفاء له ليصير واجبا ويخرج عن كونه تطوعا ، وشمول الدليل متوقف على كونه راجحا ، إذ لو لم يكن راجحا لما شمله الدليل لتقيده بذلك ، وهذا دور واضح ، مع أنه خلاف ظاهر الأدلة ، فإنها ظاهرة في اعتبار الرجحان مع قطع النظر عن النذر .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ط . ج - السيد اليزدي ج 3 ص 619 وإن كان عليه واجب فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعدما صار واجبا وكذا لو نذر أياما معينة يمكن إتيان الواجب قبلها وأما لو نذر أياما معينة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ففي صحته إشكال . . . الخ . ( 2 ) العروة الوثقى ط . ج - السيد اليزدي ج 3 ص 619 الهامش رقم 5 هذا هو الصحيح لكن لا بدعوى كفاية الرجحان الناشئ عن النذر في صحته إذ فيه من المحذور ما لا يخفى بل لأن متعلق النذر هو ذات الصوم دون التطوع ومرجوحية التطوع لا يستلزم مرجوحية ذات الصوم بل هو على رجحانه الذاتي فينعقد نذره ويرتفع موضوع التطوع بذلك ويطرد ذلك في جميع ما كان من قبيله . ( 3 ) العروة الوثقى ط . ج - السيد اليزدي ج 3 ص 619 - 620 .