تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
الأصحاب إليهما غير ثابت ، ولعلهم كالصدوق فهموا من الصحيحين المتقدمين في قضاء شهر رمضان مطلق الفرض . فالمتحصل : أنه لا دليل على عدم جواز التطوع لمن عليه فريضة إلا قضاء شهر رمضان . ولو لم يتمكن من أداء القضاء ، كما إذا كان مسافرا ، وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر ، أو كان في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيام للحاجة فهل يصح صومه المندوب ، كما عن جماعة منهم الشهيد « 1 » وسيد المدارك « 2 » ، أم لا يصح ، كما قواه صاحب الجواهر « 3 » ؟ وجهان : من إطلاق النصوص ، ومن انصرافها إلى ما لو تمكن من القضاء بقرينة ارتكاز أهمية الفرض المانعة من صلاحية التطوع لمزاحمته ، ولا مجال لذلك مع عدم التمكن منه . وأظهرهما الأول ، فإن المسافر إذا تمكن من الإقامة والصوم فهو متمكن منه ، وإلا فلا يجب عليه القضاء ، وليس التطوع حينئذ من قبيل التطوع لمن عليه فريضة . ولو نسي الواجب وأتى بالمندوب لا يبعد القول بالصحة ، كما أفاده
هامش
( 1 ) الدروس - الشهيد الأول ج 1 ص 282 ويشترط فيه كله خلو الذمة عن صوم واجب يمكن فعله ، فيجوز حيث لا يمكن كشعبان لمن عليه كفارة كبيرة ولم يبق سواه . ( 2 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 210 . ( 3 ) جواهر الكلام - الشيخ الجواهري ج 17 ص 22 ويمكن أن يكون المانع نفس اشتغال الذمة بالواجب وان كان غير متمكن من أدائه لسفر ونحوه .