شرح
باب الرجل يتطوع بالصيام وعليه شيء من الفرض : وردت الأخبار والآثار عن الأئمة ( ع ) أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض ، وممن روى ذلك الحلبي وأبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) ، وهذا غير ما نقله في الوسائل « 1 » ، وعلى هذا فالصدوق يروي مرسلا ، ويحتمل أن يكون مراده بالخبرين السابقين في قضاء شهر رمضان ، بأن فهم منهما عدم الخصوصية وأن الميزان هو الفريضة ، ويحتمل أن يكون غيرهما .
ويؤيد الأول أن الكليني « 2 » والشيخ ( ره ) « 3 » اقتصرا على ذكر الخبرين ، وعليه فلا يصح الاستدلال به ، فإنه حينئذ استدلال بما فهمه الصدوق من الأخبار ، وأما ما عن المقنع « 4 » فهو أيضا يحتمل أن يكون مراد المفيد « 5 » منه ما تقدم من الخبرين ، وبهذا التقريب يندفع .
الوجه الرابع : الذي استدل به الفاضل النراقي « 6 » قال : وما يدل عليه ما في المقنع والفقيه وهما بمنزلة خبرين مرسلين مجبورين بحكاية الشهرة ، بل بالشهرة المعلومة . انتهى .
فإنه لم يثبت كونهما خبرين آخرين غير ما تقدم ، مع أن استناد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 346 ح 13571 .
( 2 ) الكليني في الكافي ج 4 ص 132 ح 1 و 2 .
( 3 ) الظاهر أن المراد من الشيخ هنا هو صاحب الوسائل لأنه لم ينقل الخبرين إلا الكليني وصاحب الوسائل في ج 10 ص 346 ح 13571 .
( 4 ) المقنع - الشيخ الصدوق ص 203 .
( 5 ) المقنعة ص 360 .
( 6 ) مستند الشيعة ج 10 ص 499 .