تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وعرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء .
شرح
فالمتحصل من النصوص : أن صوم يوم عاشوراء كملا مكروه ، وصومه إلى ما بعد صلاة العصر مستحب ، والمراد بالكراهة هي الكراهة في العبادة ، وهي في أمثال المقام من العبادات التي لا بدل لها ، إنما تكون بمعنى أن الفعل وإن كان ذا مصلحة ، ولكن ينطبق على الترك عنوان آخر أرجح من الفعل أو يلازمه . وتمام الكلام في محله . ( و ) منها : صوم يوم ( عرفة ) وهو يوم التاسع من ذي الحجة ( لمن لا يضعفه ) الصوم ( عن ) ما عزم عليه من ( الدعاء ) ، وتحقق الهلال على وجه لا يقع في صوم العيد ، كما صرح بذلك كله غير واحد « 1 » ، وأنكر بعضهم « 2 » استحبابه بالخصوص ، ولنصوص الباب مضامين مختلفة . الأولى : ما تدل على الاستحباب : كخبر عبد الرحمن عن أبي الحسن ( ع ) : صوم يوم عرفة يعدل السنة « 3 » . ومرسل الفقيه قال الصادق ( ع ) : صوم يوم التروية كفارة سنة ويوم عرفة
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 283 / الاقتصاد للطوسي ص 293 / غنية النزوع ص 148 / منتهى المطلب ج 2 ص 556 ط . ق / تذكرة الفقهاء ج 6 ص 5 ط . ج / اللمعة الدمشقية الشهيد الأول ص 50 . ( 2 ) شرح اللمعة - الشهيد الثاني ج 2 ص 135 ويستفاد منه أن الدعاء في ذلك اليوم أفضل من الصوم مع تحقق الهلال ، فلو حصل في أوله التباس ، لغيم ، أو غيره كره صومه ، لئلا يقع في صوم العيد / وكذلك في مسالك الإفهام ج 2 ص 77 / مجمع الفائدة ج 5 ص 187 / الحدائق الناضرة ج 13 ص 366 والذي يقرب عندي من التأمل في هذه الأخبار بعين الفكر والاعتبار أنها إلى الدلالة على عدم الاستحباب كما في سائر الأيام المذكورة في المقام أقرب وان كان الصيام في حد ذاته مستحبا مطلقا . ( 3 ) الوسائل ج 10 ص 465 ح 13859 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 298 ح 6 .