تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وقد جمع الشيخ ( ره ) « 1 » بين الطائفتين وقال : إن من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب آل محمد ( ع ) والجزع لما حل بعترته فقد أصاب ، ومن صامه على ما يعتقده مخالفونا من الفضل في صومه والتبرك به والاعتقاد ببركته وسعادته فقد أثم وأخطأ . ونقل هذا الجمع عن المفيد « 2 » ، وتبعهما جمع من المحققين « 3 » . ولكن يرد عليه : مضافا إلى أنه جمع تبرعي لا شاهد له ، ومجرد تعقيب النهي عن الصوم في بعض النصوص الناهية بالنهي عن التبرك لا يقتضي ذلك : أن في خبر أبي غندر صرح ( ع ) بأنه لا يكون الصوم للمصيبة ولا يكون الصوم إلا شكرا للسلامة ، وهو يمنع عن هذا الجمع . وقد يقال : إن الطائفتين متعارضتان ، وحيث إن الأصحاب عملوا بالأولى وتركوا الثانية فتقدم . وفيه : أن الأصحاب لم يعرضوا عن الثانية بل حملوها على إرادة الصوم على غير وجه الحزن .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 302 ذيل ح 18 باب 67 وجوه الصيام وشرح جميعها على البيان / وكذلك في الاستبصار ج 2 ص 135 ذيل ح 7 باب 78 باب صوم يوم عاشوراء . ( 2 ) الاستبصار ج 2 ص 135 ذيل ح 7 باب 78 باب صوم يوم عاشوراء قوله : فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار ما كان يقول شيخنا وهو أن من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن . . الخ . ( 3 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 267 / كفاية الأحكام ص 50 .