شرح
والحق : ما أفاده الشهيد الثاني « 1 » من حمل الأولى على الإمساك إلى ما بعد العصر وإبقاء الثانية على حالها لخبر عبد الله بن سنان قال : دخلت على أبي عبد الله يوم عاشوراء ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت : مم بكائك ؟
فقال : أفي غفلة أنت ، أما علمت أن الحسين ( ع ) أصيب في مثل هذا اليوم ؟ فقلت : ما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملا ، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن رسول الله ( ع ) . الحديث « 2 » .
وذهب صاحب الحدائق ( ره ) « 3 » إلى حرمة صوم يوم عاشوراء للروايات المتقدم طرف منها ، ولكن لا بد من حملها على الكراهة لقوله ( ع ) في حديث الزهري : إن من الصوم الذي صاحبه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر صوم عاشوراء « 4 » .
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام ج 2 ص 78 ، أشار بقوله : " على وجه الحزن " إلى أن صومه ليس صوما معتبرا شرعا بل هو إمساك بدون نية الصوم لان صومه متروك كما وردت به الرواية . . . وينبغي أن يكون الإمساك المذكور بالنية لأنه عبادة .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 458 ح 13844 / مصباح المتهجد ص 782 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 375 ثم أقول : لا يخفى عليك ما في دلالة هذه الأخبار من الظهور والصراحة في تحريم صوم هذا اليوم مطلقا وان صومه إنما كان في صدر الإسلام ثم نسخ بنزول صوم شهر رمضان .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 458 ح 13843 / الكافي ج 4 ص 83 ح 1 .