شرح
ومنها ما تضمن النهي عنه : كخبر عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) : عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم فقال ( ع ) : تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين ( ع ) وأصحابه ( رض ) بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا الحسين ( ع ) وأصحابه كرم الله وجوههم وأيقنوا أن لا يأتي الحسين ناصر ولا يمده أهل العراق ، بأبي المستضعف الغريب ، ثم قال :
وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين صريعا بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم وما هو إلا يوم حزن ومصيبة - إلى أن قال - فمن صام أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه . الحديث « 1 » .
وخبر الحسين بن أبي غندر عن أبيه عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت : فصوم يوم عاشوراء ؟
قال ( ع ) : ذاك يوم قتل فيه الحسين ( ع ) فإن كنت شامتا فصم - إلى أن قال - إن الصوم لا يكون للمصيبة ولا يكون إلا شكرا للسلامة وأن الحسين ( ع ) أصيب يوم عاشوراء فإن كنت فيمن أصيب به فلا تصم ، وإن كنت شامتا ممن سره سلامة بني أمية فصم شكرا لله تعالى « 2 » . ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 459 ح 13447 / الكافي ج 4 ص 147 ح 7 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 462 ح 13852 / الأمالي للطوسي ص 667 المجلس 36 الحديث 1397 .