شرح
ومنها : ما في خبر زرارة المتقدم : لأن ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان .
وفيه : أنه لعدم المساواة بينهما في جميع الأحكام قطعا يحمل على إرادة التنزيل في خصوص الكفارة .
ومنها : استصحاب وجوب الإمساك الثابت قبل الإفطار ، فإنه يشك بعد
الإفطار في أنه هل يتبدل وجوبه بالعدم أم بعد باق فيستصحب .
وفيه أولا : أن الاستصحاب في الأحكام الكلية لا يجري ، كما ذكرناه في هذا الشرح مرارا .
وثانيا : إن الموضوع متبدل ، فإن الإمساك كان واجبا من باب كونه صوما ، وهذا الإمساك ليس صوما قطعا .
فالأظهر عدم وجوبه ، كما عن جماعة « 1 » للأصل .
2 - إن هذا الحكم يختص بما لو لم يتضيق الوقت إن قلنا به ، وإلا فلا يجوز الإفطار قبل الزوال لدليل التعيين الذي لا يعارضه على فرض وجوده هذه النصوص ، فإنها تدل على الجواز من حيث إنه قضاء .
وأما لو انطبق عليه عنوان آخر استلزم عدم جواز الإفطار ، فهذه غير ناظرة إليه ، ألا ترى أنه لو نذر أن لا يفطر لو صام قضاء ، فإنه لا يشك أحد في عدم جواز الإفطار من جهة النذر ، ولا ينافي ذلك مع النصوص المتقدمة ، وكذلك في المقام .
هامش
( 1 ) راجع غنائم الأيام - الميرزا القمي ج 5 ص 463 إلى أن قال : فالأقوى عدم الوجوب ، كما نقل ابن فهد في محرره ؛ للأصل وعدم الدليل كما عرفت / وكذلك في مستند الشيعة ج 10 ص 474 .