شرح
3 - إن هذا الحكم حكم لقضاء رمضان ، فمن يقضي احتياطا إن أراد أن يحتاط لا يفطر بعد الزوال ، وإن كان لو أفطر لا بأس به ، ولكن لا من جهة انصراف النصوص عن ذلك ، وكونه مندوبا بالعنوان الثانوي ، فإنهما فاسدان ، بل من جهة أنه لا يجب عليه الصوم للحجة الشرعية على عدم اشتغال الذمة ، وهي الحجة على عدم كون صومه قضاء .
4 - مقتضى إطلاق جملة من النصوص : أنه لا يختص هذا الحكم بالقضاء لنفسه ، بل يعم القاضي عن غيره ولاية وتبرعا أو إجارة ، ودعوى : تبادر القاضي لنفسه . ممنوعة .
لا يجب الفور في القضاء
الثانية : المشهور بين الأصحاب « 1 » : أنه لا يجب الفور في القضاء ، ويشهد به صحيحا الحلبي وابن سنان المتقدمان في المرتد ، وصحيح البختري عن أبي عبد الله ( ع ) : كن نساء النبي ( ع ) إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول الله ( ع ) فإذا كان شعبان صمن وصام معهن « 2 » . فما عن أبي الصلاح « 3 » من وجوب الفورية ضعيف .هامش
( 1 ) الدروس ج 1 ص 277 / مدارك الأحكام ج 6 ص 208 المعروف من مذهب الأصحاب أن وجوب قضاء الصوم على التراخي لا على الفور / مستند الشيعة ج 10 ص 478 المعروف من مذهب الأصحاب عدم فورية قضاء رمضان .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 345 ح 13569 / الكافي ج 4 ص 90 ح 4 .
( 3 ) الكافي للحلبي ص 184 يلزم من تعين عليه فرض القضاء لشيء من شهر رمضان أن يبادر به في أول أحوال الإمكان .