شرح
إنما الكلام في أنه : هل يجوز التأخير إلى ما بعد رمضان آخر ، أم لا ؟
نسب إلى المشهور « 1 » : عدم الجواز ، وعن المحقق القمي في الغنائم « 2 » : أنه لا خلاف فيه ، ولعله كذلك ، فإن الأصحاب يذكرونه في ضمن مسائل متفرقة كحكم مفروغ عنه .
قال المصنف ( ره ) في محكي المختلف « 3 » في مسألة سقوط القضاء مع استمرار العذر إلى رمضان آخر في مقام الاستدلال على سقوط القضاء : بأن العذر قد استوعب وقت القضاء - إلى أن قال - وأما استيعاب وقت القضاء فلأن وقته بين الرمضانين ، إذ لا يجوز التأخير عنه . انتهى ، ونحوه كلام غيره .
وكيف كان : فقد استدل له بوجوه :
منها : النصوص - الآتية - الدالة على ثبوت الفدية إذا صح بين الرمضانين ولم يقض ، فإن الكفارة إنما هي على ترك الواجب .
ومنها : التعبير عن ترك الصوم بين الرمضانين إذا صح بينهما ولم يصم بالتهاون والتواني والتضييع ، ولولا تعين الوجوب لم يكن تركه تهاونا ولا
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 518 وأما استيعاب وقت القضاء فلان وقته فيما بين الرمضانين إذ لا يجوز له التأخير عنه / الدروس ج 1 ص 287 لا يجوز تأخير قضاء رمضان عن عام الفوات اختيارا ويستحب المبادرة به / الحدائق الناضرة ج 13 ص 305 .
( 2 ) غنائم الأيام ج 5 ص 395 ولا يجوز التأخير عن الرمضان الآتي والظاهر عدم الخلاف فيه .
( 3 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 518 وأما استيعاب وقت القضاء فلان وقته فيما بين الرمضانين إذ لا يجوز له التأخير عنه .