شرح
توانيا ولا تضييعا .
وفيه : أن المراد بتلك النصوص على ما قيل : أنه إن صح ولم يصم وكان عازما على ترك القضاء تجب عليه الفدية ، فإطلاق هذه العناوين باعتبار بنائه على ترك القضاء ، مع أنه يصح إطلاقها على ترك الراجح أيضا .
ومنها : قوله ( ع ) في خبر أبي بصير - الآتي - : فإن صح بين الرمضانين فإنما عليه أن يقضي الصيام فإن تهاون . . . إلى آخره « 1 » ، بدعوى : ظهوره في أن عليه أن يقضي الصيام بين الرمضانين .
وفيه : أنه يدل على أن المريض إن استمر مرضه فعليه الفدية خاصة ، وإن صح كان عليه القضاء دون الفدية ، وإن أخره حينئذ كان القضاء والفدية ، ولا يدل على أنه إن صح يجب عليه القضاء في زمان الصحة الذي بين الرمضانين تعيينا .
ومنها : مصحح الفضل عن الإمام الرضا ( ع ) - في حديث - : أن قال : فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء ، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء أو الفداء ؟
قيل : لأن ذلك الصوم إنما وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر ، فأما الذي لم يفق فإنه لما مر عليه السنة كلها وقد غلب الله تعالى عليه فلم يجعل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 337 ح 13548 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 251 ح 20 .