شرح
ما عليه من صيامه ؟ قال ( ع ) : ليس عليه إلا ما أسلم فيه « 1 » . ونحوهما غيرهما .
وأما خبر الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : عن رجل أسلم بعد ما دخل شهر رمضان أيام فقال ( ع ) : ليقض ما فاته « 2 » .
فلصراحة النصوص المتقدمة في عدم الوجوب يحمل على الاستحباب .
وأما ما عن الشيخ « 3 » : من حمله على ما إذا كان الفوت بعد الإسلام ، أو المرتد إذا أسلم ، فليس جمعا عرفيا ولا شاهد له ، إذ مقتضى الجمع العرفي ما ذكرناه ، ومع الإباء عنه لا بد من طرحه لا الجمع التبرعي .
ولو أسلم في أثناء اليوم ، لا يجب عليه صوم ذلك اليوم ، فإن دليل الجب يشمل بعض اليوم الذي لم يصم فيه عمدا ، والباقي لا أمر به ، لأن بعض الصوم لا أمر به ، إلا في موارد ، مع أن قوله في صحيح العيص ولا يومهم الذي أسلموا فيه ظاهر في عدم وجوبه عليه ، فلو أفطر لا يجب عليه القضاء لعين ما ذكر في الصبي .
وعن الشيخ في المبسوط « 4 » ، والمحقق في المعتبر « 5 » : أنه إن أسلم قبل الزوال وجدد النية كان صومه صحيحا ، وإن ترك قضى .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 328 ح 13522 / الكافي ج 4 ص 125 ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 329 ح 13525 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 246 ح 4 .
( 3 ) في التهذيب ج 4 ص 246 ذيل الحديث 4 / وكذلك في الاستبصار ج 2 ص 107 ذيل الحديث 4 .
( 4 ) المبسوط ج 1 ص 286 .
( 5 ) المعتبر ج 2 ص 711 .