شرح
ولخبر حفص بن البختري عنه ( ع ) : يقضي المغمى عليه ما فاته « 1 » .
إذ مضافا إلى ضعف سند الثاني ، وكون الأول في قضاء الصلاة ، أنهما لا يصلحان لمعارضة ما تقدم ، لوجوه غير خفية .
وإنما وقع الخلاف في المقام في موردين :
الأول : أن المحكي عن المفيد « 2 » ، والسيد « 3 » ، والشيخ في الخلاف « 4 » : أنه يقضي إن لم تسبق منه النية ، وإن سبقت منه النية لم يقض ، وحيث إنهم قائلون بصحة صوم المغمى عليه مع سبق النية فهم مخالفون في أصل المسألة ، يعني بناؤهم على وجوب القضاء على المغمى عليه إن لم يصم . وعن المصنف ( ره ) في المختلف « 5 » : الاستدلال لهم : بما دل على وجوب القضاء على المريض ، بدعوى صدقه على المغمى عليه ، وبما دل على وجوب قضاء الصلاة عليه .
ويرد الأول : أنه لو سلم صدق المريض عليه : يقيد إطلاق تلك النصوص بالنصوص المتقدمة الدالة على عدم وجوب القضاء عليه .
ويرد الثاني : أنه في غير المقام ، والقياس باطل عندنا ، مع أنه لم يعمل به في مورده ، كما مرَّ في كتاب الصلاة . الثاني : أن المنسوب إلى بعض المحققين : وجوب القضاء عليه إذا كان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 227 ح 13282 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 243 ح 6
( 2 ) المقنعة ص 352
( 3 ) رسائل المرتضى ج 3 ص 57
( 4 ) الخلاف ج 2 ص 198 مسالة 51
( 5 ) مختلف الشيعة - العلامة الحلي ج 3 ص 455 .