شرح
وإلى ما ذكرناه نظر صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » : حيث استدل له بعموم من فاتته وغيره مما هو دال على وجوب القضاء لكل تارك وخصوص العامد الذي هو محل الفرض ، وليس نظره الشريف إلى المرسل المعروف من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ، حتى يورد عليه بأنه : ليس في كتب الحديث ، مضافا إلى اختصاصه بالصلاة .
ومن الغريب أن بعض المعاصرين « 2 » مع اعترافه بوجود قولهم ( ع ) من أفطر متعمدا فعليه القضاء في غير واحد من النصوص ، مع ذلك ينكر وجود دليل يدل على وجوب القضاء بنحو يشمل المرتد ، ولا أدري أي قصور في هذه الجملة كي لا تشمل المرتد المفطر متعمدا ، والإنصاف أن التشكيك في ذلك يشبه التشكيك في الواضحات .
وربما يستدل له : بذيل الآية الكريمةوَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ« 3 » بدعوى : ظهوره في تعليل وجوب القضاء على المريض والمسافر فيؤخذ بعمومه في غير مورده ، فمقتضى الأدلة وجوب القضاء على المرتد .
ولكن قد يقال : إن النصوص المتقدمة الدالة على عدم وجوب القضاء على من أسلم تشمل المرتد ، بناء على قبول إسلامه ، كما هو الحق .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 17 ص 15 .
( 2 ) يظهر ذلك من مستمسك العروة ج 8 ص 484 بقوله : لكن عموم " من فاتته . . . " مرسل في بعض كتب الفقه ، فليس بحجة . وما دل على وجوب القضاء لكل تارك للصوم غير متحصل . نعم ورد في غير واحد من النصوص : " من أفطر متعمدا فعليه القضاء " لكن في شموله للمرتد حتى القاصر تأمل .
( 3 ) سورة البقرة الآية 185 .