تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
والمرتد يقضي ما فاته من زمان ردته .
شرح
واستدل له : بأن وقت النية في الصوم إلى الزوال كما يظهر من الموارد المختلفة ، فالوقت باق ، والتكليف متوجه إليه ، فيجب عليه أن يأتي به ، وبقوله في صحيح الحلبي ليس عليه إلا ما أسلم فيه ، بدعوى : أن المراد اليوم الذي أسلم فيه . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن التعدي عن الموارد الخاصة يحتاج إلى دليل أو استفادة الكبرى الكلية منها ، وكلاهما مفقودان . وأما الثاني : فظاهره بقرينة السؤال : أن المراد النصف الثاني من رمضان ، فالأظهر أنه لا يجب عليه الصوم ولا قضائه . ( و ) هل ( المرتد يقضي ما فاته من زمان ردته ) أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب : هو الأول ، بل عن الذخيرة « 1 » : أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وعن المدارك « 2 » : أنه قطعي . وقد ناقش فيه الشيخ الأعظم ( ره ) « 3 » : نظرا إلى أنه لا عموم لنا يدل على وجوب قضاء الصوم سوى الإجماع ، قال : لأن ما استدل به لذلك إنما هو صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي شهور شاء أياما متتابعة ، فإن لم
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 526 ( 2 ) مدارك الأحكام - السيد محمد العاملي ج 6 ص 201 أما غيره كالمرتد ومن انتحل الإسلام من الفرق المحكوم بكفرها ، كالخوارج والغلاة عليهم القضاء قطعا . ( 3 ) كتاب الصوم - الشيخ الأنصاري - الأول ص 193 - 194 .