تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
الثالث : حديث رفع القلم عن الصبي « 1 » . وفيه : أن الحديث يفيد ما دام صبيا ، والكلام فعلا في التكليف المتوجه إليه بعد البلوغ . والحق أن يستدل له بعد منع وجود إطلاق يدل على وجوب قضاء الصوم مطلقا حتى غير الواجب منه : بأصالة البراءة واستصحاب عدم التكليف به . ولو بلغ الصبي قبل طلوع الفجر وجب عليه الصوم ، لو تركه يجب قضاؤه ، ولو بلغ بعده فقد مر أنه لا يجب عليه الأداء ، فلا يجب القضاء أيضا ، بل لو ثبت وجوب إمساكه أداء لا دليل على وجوب القضاء ، فإن الدليل يدل على وجوب قضاء الصوم دون الإمساك مطلقا . ولو شك في أن البلوغ كان قبل الفجر أو بعده ، لا يجب عليه القضاء ، لاستصحاب عدم البلوغ إلى ما بعد طلوع الفجر ، ولا يعارضه استصحاب عدم طلوع الفجر إلى ما بعد البلوغ ، لأن الموضوع هو البالغ في النهار ، وهذا العنوان لا يثبت باستصحاب عدم طلوع الفجر إلى ما بعد البلوغ إلا على القول بالمثبت ولا نقول به ، من غير فرق في ذلك بين الجهل بتاريخ البلوغ أو العلم به ، كما لو علم بأنه بلغ قبل ساعة وجهل تاريخ طلوع الفجر ، بناء على ما هو الحق : من جريان الأصل في مجهول التاريخ ومعلومه في الحادثين
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 45 ح 81 / الخصال ج 1 ص 93 ح 40 .