شرح
رمضان التي استقر بنائهم على العمل بها في سائر الحدود المعتبرة في صوم رمضان وسائر الموارد إلا أن يقوم دليل على خلافها فلا يجب تحصيله ، فيجوز المسافرة اختيارا .
أقول : يرد على ما أفاده قده : أن تقسيم شرائط الواجب إلى قسمين غير صحيح ، فإن الفرق بين شرط الوجوب وشرط الواجب ليس إلا في أن الأول مفروض الوجود في الخطاب ، والثاني يتعلق به الخطاب ، ففرض كون الشرط شرطا للواجب وخارجا عن حيز الخطاب خلف .
وبالجملة : إنا لا نتعقل الأمر بشيء ولو بنحو الشرطية ، وكون المطلوب وجود ذلك الشيء من باب الاتفاق ولا بداعي الأمر ، وهل هذا إلا التناقض الواضح ، مع أن قاعدة الإلحاق التي أشار إليها لا مجرى لها في مثل القيود السابقة على الأمر ، والخارجة عن حيزه بل فيها لا بد من الرجوع إلى دليل ذلك الأمر ، وقد عرفت أنه يقتضي عدم جواز السفر .
وقد يستدل للجواز بنصوص : كخبر عبد الله بن جندب : سمعت من زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) أنه سئل عن رجل جعل على نفسه نذر صوم يصوم فحضرته نية في زيارة أبي عبد الله ( ع ) قال ( ع ) : يخرج ولا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك « 1 » . وقريب منه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 197 ح 13208 / الكافي ج 7 ص 457 ح 16 .