شرح
وإلا فلا فضيلة له كما تضمنت النصوص لذلك .
ثم إنه صرح غير واحد « 1 » : بأنه لا يجوز السفر اختيارا في الصوم الواجب المعين ، وعن صاحب الجواهر « 2 » ، والشيخ الأعظم « 3 » ، والسيد الشيرازي « 4 » : جوازه .
يشهد للأول : أن مقتضى إطلاق دليله عدم تقيد وجوبه بالحضر ، وإنما هو من شرائط الواجب فيجب تحصيله ، ويحرم تفويته ، كسائر شرائط الواجب .
واستدل بعض الأعاظم من المعاصرين « 5 » للقول الثاني : بأن شرائط الواجب على قسمين :
أحدهما : ما يؤخذ مطلق وجوده شرطا للواجب .
الثاني : ما يؤخذ شرطا له وجوده لا بداعي الأمر .
وفي القسم الأول يجب تحصيل الشرط ، وفي الثاني لا يجب بل يمتنع للزوم الخلف ، فإن حصوله يكون بداعي الأمر ، وعليه فحيث إن الحضر بالنسبة إلى الواجب المعين من الصوم من قبيل الثاني ، لقاعدة الإلحاق بصوم
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 3 ص 624 ط . ج .
( 2 ) جواهر الكلام ج 17 ص 157 - 158 / وكذلك في رسالة فقهية مخطوطة للشيخ الجواهري ص 175 - 176 والأصح أن له السفر في شهر رمضان اختيارا بل في كل صوم معين بالأصل أو بالعارض وان كان الأحوط خلافه .
( 3 ) حكاه صاحب مستمسك العروة - السيد محسن الحكيم ج 8 ص 440 : بقوله : وأمضاه شيخنا الأعظم ، وسيدنا المحقق الشيرازي وغيرهما . وهذا هو الأقوى
( 4 ) حكاه السيد في مستمسك العروة المصدر السابق .
( 5 ) مستمسك العروة - السيد محسن الحكيم ج 8 ص 439 ، بتصرف .