شرح
ونصوص الجواز مختلفة من حيث تضمن بعضها أفضلية المقام ، وبعضها الآخر أفضلية بعض الأسفار ، والثالث التساوي بينهما .
والحق أن يقال : إن المستفاد من مجموع النصوص بعد ضم بعضها إلى بعض : أن السفر في شهر رمضان ، إما أن يكون لحاجة يفوت بتأخيرها إلى خروج الشهر ، أو لا يكون كذلك .
وعلى الأول : قد تكون الحاجة من الأمور الراجحة شرعا ، كالحج ومشايعة الأخ وما شاكل .
وقد تكون من الأمور المباحة .
وفي الأول يكون السفر أرجح : لصحيح محمد عن أحدهما ( ع ) : في الرجل يشيع أخاه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة قال ( ع ) : إذا كان شهر رمضان فليفطر قلت : أيهما أفضل أن يصوم أو يشيعه ؟
قال : يشيعه إن الله قد وضعه عنه « 1 » . ونحوه غيره بضميمة عدم الفصل .
وفي الثاني : يكون هو بالخيار لخبر أبي بصير .
وفي الثالث : يكون الأفضل المقام لصحيح الحلبي وما تضمن أن المقام والصوم أفضل من السفر وزيارة أبي عبد الله ( ع ) . والله العالم .
وأفضلية المقام في موردها : إنما هي قبل مضي ثلاث وعشرين يوما ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 182 ح 13166 / الكافي ج 4 ص 129 ح 5 .