شرح
عزم من الله عز وجل على الإفطار « 1 » . ومثله مرسل الحسن بن بسام « 2 » .
وجمعوا بين هذه النصوص وبين ما تقدم بحمل تلك النصوص على الكراهة .
والكلام في موردين : الأول : في دلالة هذه النصوص وسندها ، الثاني : في الجمع بينها وبين تلك الأخبار .
أما الأول : فالمرسلان ضعيفان للإرسال ولبعض الرجال الذين في طريقيهما ، وأما صحيح الجعفري فهو حكاية فعل مجمل ، ولعله كان صوم النذر ، واحتمال إرادة أن صوم يوم عرفة بخصوصه خارج عما دل على عدم جواز الصوم في السفر ، أو أن عرفة ليست مسافة ، ومع هذه الاحتمالات لا يصح الاستدلال به .
وأما الثاني : فالجمع بين الطائفتين على فرض تسليم دلالة الثانية على القول الثاني بحمل الأولى على الكراهة لا يصح لوجهين :
الأول : أن ضابط الجمع العرفي جمع المتنافيين في كلام واحد فإن كان أحدهما قرينة على الآخر ، ولم ير العرف التعارض والتهافت بينهما فالجمع عرفي ، وإلا فلا ، وفي المقام إذا جمعنا قوله شعبان إلي إن شئت صمت ، أو قوله في الصحيح : كان أبي يصوم يوم عرفة مع قوله في النصوص الأولى : لا يحل له الصوم في السفر فريضة أو غيره والصوم في السفر معصية لا إشكال
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 203 ح 13221 / الكافي ج 4 ص 130 ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 203 ح 13222 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 236 ح 68 .