شرح
وثانيا : أنه لو سلم ذلك ، لا وجه للرجوع إلى عمومات النذر ، لأنها مقيدة بالرجحان في متعلقه ، ولا دليل على رجحان الصوم في السفر .
وإن شئت قلت : إن دليل النذر قيد بما إذا كان المنذور راجحا ، ومع عدم ثبوت رجحان الصوم في السفر - ولو من جهة ورود المخصص المجمل على عمومات مطلوبية الصوم - التمسك به تمسك بالعام في الشبهة المصداقية فلا يجوز ، فالصحيح ما ذكرناه .
الصوم المندوب في السفر
وكما يكون الحضر شرطا في وجوب الصوم ، هل يكون شرطا في استحبابه فلا يجوز الصوم المندوب في السفر ، كما عن الصدوقين « 1 » والحلي « 2 » والقاضي « 3 » وجماعة من المتأخرين « 4 » ، بل عن المفيد « 5 » : أنه المشهور بين القدماء ، وعن الحلي « 6 » : أنه مذهب جملة المشيخة الفقهاءهامش
( 1 ) فقه الرضا - علي بن بابويه ص 213 ولا يصوم في السفر شيئا من صوم الفرض ، ولا السنة ولا تطوع / والصدوق في المقنع ص 199 .
( 2 ) السرائر ج 1 ص 393 .
( 3 ) المهذب ج 1 ص 194 .
( 4 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 524 / الحدائق الناضرة ج 13 ص 200 .
( 5 ) المقنعة - الشيخ المفيد ص 350 ولا يجوز لاحد أن يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا . . . إلى أن قال : واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصيام في السفر على كل وجه سوى ما عددناه كان أولى بالحق والله الموفق للصواب .
( 6 ) السرائر ج 1 ص 393 .