شرح
أنه لا يجوز الصوم في السفر والمرض ، ويجوز الصوم مع النية ، ويكفي في صدق ذلك جواز الصوم في السفر خاصة .
وبعبارة أخرى : أن المفهوم المستفاد من الاستثناء وإن كان مطلقا ، إلا أنه يقيد بما دل على أن الصوم في حال يجوز مع عدم الضرر لا يجوز معه من غير فرق بين أن ينوي ذلك أم لا ؟ وليس نصا في جوازه مع النية فتدبر .
وأما الرابع : فلأن سقوط بعض فقرات الرواية عن الحجية لابتلائه بالمعارض لا يوجب سقوط الجميع عنها ، مع أن الصحيح مروي عن بعض نسخ المقنع « 1 » عشرة بدل سبعة .
وأما الخامس : فلأنه احتمال خلاف الظاهر .
وأجاب الفاضل النراقي « 2 » عن ذلك بوجه آخر قال : مع أنه على فرض الاحتمال يحصل الإجمال في المخصص ، والعام المخصص بالمجمل ليس حجة في موضعه ، فعمومات المنع من الصوم أو المنذور منه في السفر لا تكون حجة في المورد ، وتبقى عمومات الوفاء بالمنذور فارغة عن المعارض فيه .
وفيه : أولا : إن المخصص المنفصل لا يسري إجماله إلى العام ، إذ العام حجة ما لم تعارضه حجة أقوى ، والمخصص على الفرض مجمل غير حجة ، وتمام الكلام في محله .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في النسخة الموجودة عندنا للمقنع ولكن الوافي ج 11 ص 547 حكاه عن الفقيه .
( 2 ) مستند الشيعة ج 10 ص 353 .