شرح
ويشهد به من الكتاب : قوله تعالىوَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ« 1 » ونصوص كثيرة ستمر عليك جملة منها .
وليس المرض المسوغ للإفطار كل ما يصدق عليه المرض ، بل هو مرض يضر معه الصوم للإجماع ، ولصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) : عن حد ما يجب على المريض ترك الصوم ؟ قال ( ع ) : كل شيء من المرض أضر به الصوم فهو يسعه ترك الصوم « 2 » .
ومرسل الصدوق قال ( ع ) : كل ما أضر به الصوم فالإفطار له واجب « 3 » .
وصحيح حريز : الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر « 4 » .
وخبر الأزدي عن أبي عبد الله ( ع ) : عن حد المرض الذي يترك الإنسان فيه الصوم ؟ قال ( ع ) : إذا لم يستطع أن يتسحر « 5 » .
فإن تعذر السحور ملازم لإضرار الصوم بالمريض .
بل يمكن الاستدلال بالنصوص الكثيرة الدالة على أن المريض إذا قوي فليصم : كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : ما حد
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 185 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 222 ح 13269 / مسائل علي بن جعفر ص 171 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 177 ح 13151 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 133 ح 1946 .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 218 ح 13259 / الكافي ج 4 ص 118 ح 4 .
( 5 ) الوسائل ج 10 ص 219 ح 13261 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 132 ح 1943 .