تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وجهان : من إطلاق رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ، ومن ظهوره في رفع ما جن فيه ، كما في الرفع عن المكره والناسي . والأول : أظهر ، فإن دليل الرفع عن الناسي والمكره لم يتعلق الرفع فيه بهذين العنوانين ، بل بما استكرهوا عليه والنسيان نفسه والمرفوع عنه القلم بقول مطلق في المقام هو المجنون ، فإن كان بنحو يصدق عليه هذا العنوان فالقلم مرفوع عنه مطلقا ، ولعله المسألة إجماعية . ثم إن المحكي عن المصنف « 1 » وغيره « 2 » : أنه إن عرض الجنون ولو لحظة في أثناء النهار بطل صومه ، والوجه فيه : أنه في حال جنونه يسقط التكليف بالصوم عنه ، وإمساك بقية النهار ولو بضمه إلى الإمساك ما قبل الجنون لا يكون صوما مأمورا به ، وهو واضح . ثم إن المشهور بين الأصحاب « 3 » : أن من شرائط وجوب الصوم عدم الإغماء ، ولم يذكره المصنف ، ولعله من جهة شمول كمال العقل له ، وكيف كان فيشهد لعدم وجوب الصوم عليه ، عدم تعقله ، وعدم تمكنه من الإمساك عن النية ، وما تضمن من النصوص : أن كلما غلب الله فليس على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 6 ص 99 ط . ج . ( 2 ) الدرس ج 1 ص 269 ولا يجب على المجنون ويسقط بعروضه وان كان بسبب المكلف / مدارك الأحكام ج 6 ص 138 / ذخيرة المعاد ج 3 ص 525 / الحدائق الناضرة ج 13 ص 165 . ( 3 ) المعتبر ج 2 ص 692 / تذكرة الفقهاء ج 6 ص 146 فلا يجب على الصبي ولا المجنون ولا المغمى عليه إجماعا / الحدائق الناضرة ج 13 ص 167 / رياض المسائل ج 5 ص 424 ط . ج / مستند الشيعة ج 10 ص 341 .