والسلامة من المرض .
شرح
واستدلوا له : بالقياس على النائم : وبأن سبق النية موجب لبقاء النية الحكمية مع الإغماء .
ويرد الأول : أنه قياس لا نقول به .
والثاني : أن المانع ليس خصوص عدم النية ، بل عدم التكليف أيضا .
ويمكن أن يوجه ذلك : بأن المعتبر في صحة الصوم ليس كون كل جزء من الإمساك من المبدأ إلى المنتهى مأمورا به ، إذ لا ريب في صحة صوم النائم والغافل وما شاكل ، ولا صدور الإمساك عنه عن نية متوجه إليها حينه ، وإلا لزم بطلان صوم الغافل والنائم ، بل المعتبر هو كون الإمساك من المبدأ إلى المنتهى عن قصد . وعليه : فمن يعلم أنه يطرأ عليه الإغماء في جزء من النهار ، ويقصد الإمساك من أول طلوع الفجر إلى غروب الشمس يكون
إمساكه حين الإغماء عن النية ، فيصح لذلك ، فتدبر فإنه لا يخلو عن إشكال ، وقد مر الكلام في مبحث النية .
اشتراط السلامة من المرض
( و ) الثالث : ( السلامة من المرض ) بلا خلاف ، بل إجماعا محققا ومحكيا مستفيضا « 1 » .هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 596 ط . ق / مدارك الأحكام ج 6 ص 195 / رياض المسائل ج 5 ص 426 ط . ج / جواهر الكلام ج 17 ص 3 / مستند الشيعة ج 10 ص 373 .