شرح
الرمد بعدم القول بالفصل .
والآية لا تدل على أن غير المريض يجب عليه الصوم إلا بالإطلاق ، فيقيد بما عرفت .
وربما يستدل بقوله في الصحيح : كلما أضر به الصوم فالإفطار له واجب « 1 » .
وفيه تأمل ، فإن عمومه إنما هو في المرض ، ويدل على أن المريض إن أضر به الصوم يفطر .
وأما الصحيح : لو أضر به فهو يفطر . فلا تعرض له .
الثاني : إن المسوغ للإفطار : كل ما أضر وإن لم يسم مرضا ، كالرمد للعمومات ، والصحيح .
الثالث : إنه لا إشكال في جواز الإفطار مع العلم بالضرر ، ولو لم يعلم بذلك ، ولكن ظن به ، فالمشهور بينهم أيضا جواز الإفطار .
واستدل له الشيخ الأعظم « 2 » بوجوه :
منها : أن باب العلم بالضرر منسد غالبا ، فلو وجب الصوم مع الظن بالضرر
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 177 ح 13151 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 133 ح 1946 والذي عبر عنه في المتن بمرسل الصدوق .
( 2 ) كتاب الصوم ، الأول - الشيخ الأنصاري ص 272 ثم لا شك في ثبوت الحكم مع العلم بالضرر ، وكذا مع الظن به للإجماع ولزوم الحرج لو لم يعتبر ، لان الإقدام على ما يظن معه الضرر حرج عظيم . ولانسداد باب العلم به ، فلو وجب الصوم مع الظن لوقع المكلفون كثيرا في الضرر ، ولصدق المضر عليه عرفا ، فيقال لما يظن أن الصوم يضر به .