تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
لوقع المكلفون كثيرا في الضرر ، فيستكشف من ذلك حجية الظن وطريقيته . وفيه : أن ذلك يتم لو لم يكن قول أهل الفن حجة ، وإلا فباب العلمي مفتوح ولا يلزم ما أفيد . ومنها : أنه إن ظن بالضرر يصدق المضر على الصوم عرفا فيدخل في الخبر : كل ما أضر إلى آخره . وفيه : إنه إن كان الظن حجة صدق ذلك ، وإلا يظن بصدقه لا أن صدقه محرز . ومنها : لزوم الحرج لو لم يعتبر ، لأن الإقدام على ما يظن معه الضرر حرج عظيم . وفيه : أولا : أنه لا يلزم ذلك مع حجية قول أهل الخبرة . وثانيا : أنه لو لزم كان لازم شمول أدلة نفي الحرج عدم الصوم في خصوص مورد لزوم الحرج لا مطلقا . وثالثا : إن دليل نفي الحرج لا يصلح لإثبات اعتبار الظن ، فإنه ناف لا مثبت . فالصحيح أن يستدل له : بأن المأخوذ في جملة من النصوص الخوف ، وهو يصدق مع الظن بالضرر . ويمكن أن يستدل له : بالنصوص المتقدم بعضها المتضمنة أن الإنسان أعلم بنفسه ، وأنه مؤتمن عليه مفوض إليه ، وما شاكل ، فإنه حيث يتعسر العلم غالبا يكون المراد لا محالة هو الظن به .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 343 | السيد محمد صادق الروحاني