شرح
لوقع المكلفون كثيرا في الضرر ، فيستكشف من ذلك حجية الظن وطريقيته .
وفيه : أن ذلك يتم لو لم يكن قول أهل الفن حجة ، وإلا فباب العلمي مفتوح ولا يلزم ما أفيد .
ومنها : أنه إن ظن بالضرر يصدق المضر على الصوم عرفا فيدخل في الخبر : كل ما أضر إلى آخره .
وفيه : إنه إن كان الظن حجة صدق ذلك ، وإلا يظن بصدقه لا أن صدقه محرز .
ومنها : لزوم الحرج لو لم يعتبر ، لأن الإقدام على ما يظن معه الضرر حرج عظيم .
وفيه : أولا : أنه لا يلزم ذلك مع حجية قول أهل الخبرة .
وثانيا : أنه لو لزم كان لازم شمول أدلة نفي الحرج عدم الصوم في خصوص مورد لزوم الحرج لا مطلقا .
وثالثا : إن دليل نفي الحرج لا يصلح لإثبات اعتبار الظن ، فإنه ناف لا مثبت .
فالصحيح أن يستدل له : بأن المأخوذ في جملة من النصوص الخوف ، وهو يصدق مع الظن بالضرر .
ويمكن أن يستدل له : بالنصوص المتقدم بعضها المتضمنة أن الإنسان أعلم بنفسه ، وأنه مؤتمن عليه مفوض إليه ، وما شاكل ، فإنه حيث يتعسر العلم غالبا يكون المراد لا محالة هو الظن به .