شرح
ولم ينو صوما وكان عليه يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار فقال ( ع ) : نعم له أن يصوم ويعتد به من شهر رمضان « 1 » .
بدعوى : أن ذهاب عامة النهار إنما يتحقق بمضي مقدار من الزوال .
ومرسل البزنطي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر أيجوز أن يجعله قضاء من شهر رمضان قال ( ع ) : نعم « 2 » .
أقول : إطلاق الطائفة الأولى يقيد بالثانية ، وأما الثالثة فالصحيح منها لا يدل على ما ذكر ، فإن المراد بالنهار بقرينة المقام هو ما بين طلوع الفجر إلى الغروب ، فذهاب عامة النهار يتحقق قبل الزوال ، فهو من النصوص المطلقة يقيد إطلاقه بما يقدم ، والمرسل منها وإن كان لا إشكال فيه سندا فإن المرسل من أصحاب الإجماع ولا دلالة لظهوره فيما ذكر ، إلا أنه لمعارضته مع الموثق لا بد من طرحه ، لأن المرجح وهو الشهرة معه ، مضافا إلى إعراض الأصحاب عن المرسل .
فالجمع بين النصوص يقتضي البناء على ما ذهب إليه المشهور في قضاء رمضان .
الرابعة : النصوص المطلقة الشاملة لقضاء شهر رمضان وغيره من أفراد الواجب الموسع ، وتدل بالإطلاق على امتداد وقت النية إلى الغروب :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص ح 12707 / التهذيب ج 4 ص 187 ح 9
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 12 ح 12710 / التهذيب ج 4 ص 315 ح 24