شرح
أن وقت النية باق إلى الزوال .
ولكن استفادة الكبرى الكلية تحتاج إلى دليل وحجة أو إحراز المناط ، وحيث أنهما مفقودان فلا وجه لها .
4 - النصوص الواردة في الواجب غير المعين سيما النصوص الثلاثة المتقدمة ، وقد مر في الموضع الأول ما في ذلك .
5 - عموم قوله ( ع ) : رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه وما لا يعلمون إلى آخره « 1 » .
بناء على ما هو الحق : من أن المرفوع جميع الآثار التي كانت تترتب على الفعل مع قطع النظر عن عروض أحد هذه العناوين .
وفيه : أن حديث الرفع ، إنما يرفع التكليف المتعلق بالمجموع ، لأنه تكليف ضمني تابع لأصل التكليف حدوثا وبقاء ، فإذا ارتفع ذلك كان إثبات التكليف ببقية الأجزاء محتاجا إلى دليل آخر ، لأن مفاد حديث الرفع رفع الثابت لا ثبوت الحكم للفاقد لبعض ما يعتبر في المتعلق .
فان قلت : ليس المراد من صحة الصوم إلا عدم وجوب قضائه ، وحيث إن من آثار ترك النية في أول الوقت وجوب قضائه ، فإذا كان الترك نسيانا كان مشمولا لحديث الرفع ويرفع الحديث جميع آثاره منها وجوب القضاء .
قلت : إن وجوب القضاء ليس من آثار الترك بل هو مترتب على فوت
هامش
( 1 ) الوسائل ج 15 ص 369 ح 20769 الحديث جاء بلفظ رفع في الوسائل وجاء في الكافي ج 2 ص 463 ح 2 بلفظ وضع