شرح
الفريضة فلا يرفعه الحديث ، إذ الحديث إنما يرفع الأحكام المترتبة على فعل المكلف ، ولذا قلنا بأنه لو لاقى بدن الإنسان مع شيء نجس نسيانا أو اضطرارا لا يحكم بعدم تنجس البدن ، لأن تنجس الملاقي من آثار الملاقاة ولو كانت غير اختيارية وتمام الكلام في محله .
فالعمدة إذًا الإجماع إن ثبت وكان تعبديا ، لكن للمنع عن كونه تعبديا مجالا واسعا ، وطريق الاحتياط معلوم .
وقت النية في الواجب الموسع
المورد الثاني : في الواجب الموسع : والمشهور بين الأصحاب « 1 » : أنه يمتد وقت النية فيه اختيارا إلى الزوال ، وعن المدارك « 2 » ، أنه مقطوع به عند الأصحاب ، وعن ابن الجنيد « 3 »هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 373 / شرح اللمعة ج 2 ص 107 / رياض المسائل ط . ق ج 1 ص 302 / مستند الشيعة ج 10 ص 212 .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 22 وقد قطع الأصحاب بأن وقت النية فيه يستمر من الليل إلى الزوال .
( 3 ) نقله العلامة الحلي في مختلف الشيعة ج 3 ص 367 ظاهر كلام ابن الجنيد يقتضي تسويغ الإتيان بالنية بعد الزوال في الفرض مع الذكر أو النسيان ، لأنه قال : ويستحب للصائم فرضا وغير أن يبيت الصيام من الليل لما يريده به ، وجائز أن يبتدئ بالنية وقد بقي بعض النهار ، ويحتسب به من واجب إذا لم يكن قد أحدث ما ينقض الصيام ، ولو جعله تطوعا كان أحوط .