شرح
وإن بلغ في أثناء النهار ، فإن أتى بالمفطر قبل البلوغ لا كلام أيضا في عدم وجوبه ، وإن لم يأت بالمفطر فعن الخلاف « 1 » والمعتبر « 2 » والمدارك « 3 » : أنه إن نوى الصبي الصوم ندبا وجب عليه الإكمال وإلا فلا ، وعن الوسيلة « 4 » : وجوب الصوم عليه مطلقا أي وإن لم ينو الصوم ندبا ، والمشهور بين الأصحاب « 5 » شهرة عظيمة : عدم وجوبه عليه مطلقا ، وعن الحلي « 6 » : دعوى الإجماع عليه .
وقبل التعرض لهذه المسألة : لا بد من بيان فرع ، وهو : أنه هل يصح صوم الصبي المميز أم لا ؟ والأقوال فيه ثلاثة :
الأول : إن صوم الصبي شرعي ، وهو مكلف استحبابا بما وجب على غيره ، بمعنى أن تلك الطبيعة بما لها من المصلحة التي أوجبها الله تعالى على البالغين مستحبة على الصبي .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 306 .
( 2 ) المعتبر ج 2 ص 693 .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 192 .
( 4 ) الوسيلة ص 147 .
( 5 ) جواهر الكلام - الشيخ الجواهري ج 17 ص 2 أما لو كملا بعد طلوعه لم يجب الصوم على الأظهر الأشهر بل المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا .
( 6 ) السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 403 فأما المسألة الأخيرة ، ووجوب الإمساك على الصبي الذي ، إذا بلغ ، فلا دليل على ذلك ، بل إجماع أصحابنا منعقد على خلافها ، وإنما يستحب له الإمساك ، ولا يجب على الصبي ، إذا بلغ في خلال الصوم ، الإمساك ، وإنما هذه فروع المخالفين ، فلا يلتفت إليها ، لأنها مخالفة لأصول مذهبنا .