شرح
سنة بين الشهور فيعين شهرا له ، وفي الجواهر « 1 » نفي الخلاف فيه
بينهم ، وعن بعضهم « 2 » : دعوى الإجماع عليه .
والكلام تارة : فيما تقتضيه القواعد ، وأخرى : في النص .
أما الأول : فمقتضى العلم الإجمالي بوجوب صوم شهر مردد بين الشهور لزوم الاحتياط ، بأن يصوم إلى أن يعلم بأداء الواجب في وقته بناء على ما هو الحق : من تنجيز العلم الإجمالي في التدريجات .
ولكن في المقام علما إجماليا آخر يعارض ذلك ، وهو العلم بحرمة صوم بعض الأيام ، ففي كل يوم يحتمل كونه ذلك اليوم يقع التعارض ، فإن العلم الأول يقتضي الإتيان به ، والثاني يقتضي تركه .
فمقتضى القاعدة في أمثال هذه الأيام التخيير .
وأما في الأيام التي يعلم بعدم حرمة الصوم فيها ، فإن لم يلزم من الصوم في أيام السنة الحرج فلا كلام ، وإلا فإن كان الحرج والمشقة والاضطرار في أشهر معينة وكان ذلك قبل حدوث التكليف بالصوم ، غاية الأمر بعد مضي سنة يجب عليه قضائه ، لأن الاضطرار إلى بعض أطراف العلم المعين قبل حدوث التكليف مانع عن تنجيزه ، ويجري الأصل في الطرف الآخر بلا معارض وإن كان إلى غير المعين ، فبمقدار رفع الحرج والاضطرار يجوز
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 16 ص 382 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 6 ص 142 / مدارك الأحكام ج 6 ص 188 وهذه الأحكام كلها إجماعية على ما نقله العلامة في التذكرة / مستند الشيعة ج 10 ص 430 بلا خلاف أجده في شي من ذلك ، بل عليه الإجماع عن المنتهى والتذكرة .