وشرائط وجوبه ستة : البلوغ .
شرح
ترك الصوم ، والزائد عليه يجب الإتيان به قضاءا للعلم الإجمالي .
وهل يجب عليه القضاء حينئذ ؟ الظاهر ذلك ، فإنه يحصل العلم الإجمالي بوجوب الإتيان بالصوم في أشهر لا حرج عليه بالصوم فيها ، أو قضائه في شهر بعد مضي السنة ، وأما الثاني : فالظاهر دلالة النص على الاكتفاء بصوم شهر تخييرا بين شهور السنة لإطلاقه ، وقوله ( ع ) : يتوخى لا يوجب تقييده بصورة الظن ، فإن التوخي ليس بمعنى التظني ، بل معناه القصد إلى الشيء وطلبه ، فمعناه أنه يطلب شهر رمضان ويقصده ويتفحص عنه فإن تمكن من الظن فهو ، وإلا فيعمل بما هو وظيفته المجعولة في الخبر ، وهو صيام شهر .
ثم إن قوله ( ع ) يتوخى إشارة إلى عدم سقوط قيدية الزمان ، بل الاكتفاء بصوم شهر واحد من باب الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي ، وعليه ، فلا بد من مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين بأن يكون بينهما أحد عشر شهرا لئلا يحصل له العلم بأن أحد الشهرين ليس شهر رمضان .
[ شرائط وجوب الصوم ]
من شرائط وجوب الصوم البلوغ
( وشرائط وجوبه ستة ) أو سبعة - على ما ستعرف - : الأول : ( البلوغ ) إجماعا لحديث : رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم « 1 » .هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 45 ح 81 / الخصال ج 1 ص 93 ح 40 .